العلامة المجلسي

336

بحار الأنوار

يا رجائي في المضيق ، يا ركني الوثيق ، يا إلهي بالتحقيق ، يا رب البيت العتيق يا شفيق يا رفيق ، اكفني ما أطيق ، وما لا أطيق ، وفكني من حلق المضيق إلى فرجك القريب ، واكفني ما أهمني وما لم يهمني من أمر دنياي وآخرتي ، برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) . توضيح : ( بمعاقد العز من عرشك ) ، قال في النهاية أي بالخصال التي استحق بها العرش العز ، وبمواضع انعقادها منه وحقيقة معناه بعز عرشك انتهى ( ومنتهى الرحمة من كتابك ) أي أسألك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك . أي اللوح أو القرآن ، ويحتمل أن تكون من بيانية ( ولو أن ما في الأرض ) أي لو كان شجر الأرض أقلاما وكان البحر المحيط مداد ويمده سبعة أبحر مثله أي تزيده بمائها فكتب بتلك الأقلام والبحور انكسرت تلك الأقلام ، ونفد ماء البحور ، وما نفدت كلمات الله أي علومه أو تقديراته أو فضائل حججه الكرام عليهم السلام . ( يا من علا ) بالذات ( فقهر ) الخلائق بايجادهم من العدم ، أو بإماتتهم وتعذيبهم أو الأعم ( يامن ملك ) الخلائق ( فقدر ) فصار قادرا على كل ما يريد منهم ( فشكر ) أي أثابهم . ( يامن بطن ) أي نفذ علما في بواطن الأمور ، أو خفي عن الحواس أو العقول ( فخبر ) فعلم بواطن الأمور إذ التجرد علة للعلم بكل شئ كما قيل في قوله سبحانه ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ( 2 ) . ( يا مقدر القدر ) أي التقدير وكل مقدور أو قدرة الخلائق ، والقطر بالفتح جمع القطرة ، والبائس : الشديد الحاجة ، والعاني الأسير والمحبوس والخاضع ( يا شديد الأركان ) أي أركان خلقه من سماواته وعرشه ، وأركان سلطنته المعنوية كناية عن وجوب وجوده وامتناع طريان الزوال والاختلال في ملكه . ( فالق الاصباح ) قال البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل أو عن

--> ( 1 ) البلد الأمين : 361 من دون شرح في الهامش . ( 2 ) الملك : 14 .